الراغب الأصفهاني

1294

تفسير الراغب الأصفهاني

الحوايل « 1 » . والآية من تمام القصة الأولى ، ومن الأشياء التي دعوا إليها فصدّوا عنها آيات القتال ، كقوله تعالى : فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ « 2 » الآية . والتأكيد بالمصدر كقوله : يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ، وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً هو أن الفعل له حقيقة ما وتجوّز به كاستعماله في بعض ما وضع له أو في غير ما وضع له ، وإذا أريد أن يبين أنه مستعمل على وجهه وحقيقته ضمّ إليه مصدره . هذا فائدته . قوله تعالى : فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ « 3 » الآية . روي أن ذلك المنافق مع اليهودي لما تحاكما إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فحكم لليهودي قال المنافق : لا أرضى بذلك . ثم تحاكما إلى أبي بكر فكان كمثل ، ثم تحاكما إلى عمر ، فقال المنافق : كان من الأمر كذا ، فقال له عمر : قف لأخرج إليك ، فدخل وأخذ السيف فخرج وقتله ،

--> - ص ( 403 ) . وقال الزمخشري : « صدّ السبيل : إذا اعترض دونه مانع من عقبة أو غيرها ، فأخذت في غيره » . أساس البلاغة ص ( 250 ) ، وانظر : المفردات ( 477 ) ، واللسان ( 3 / 245 ) . ( 1 ) في الأصل : ونحو ذلك قوله من الحوايل ، وليس له معنى . ( 2 ) سورة محمد ، الآية : 20 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 62 ، ونصّها : فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً .